مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

78

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أبيعه إيّاه ، ثمّ أشتريه منه مكاني ، قال : « إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس . . . » « 1 » . والمستفاد من بعض الأخبار أنّ ذلك جائز إذا لم يكن شرط البائع الأوّل على المشتري ذلك في حال بيعه عليه « 2 » ، ولذا نصّ على اشتراط ذلك في الجواز جماعة « 3 » . بل نسب إلى الأصحاب « 4 » ، بل قال بعض بأنّه يبطل لو شرط « 5 » ، بل ادّعي الاتّفاق على بطلانه « 6 » . ولو شرطاه قبل العقد لفظاً وعلما بأنّه لا حكم له ، فلا أثر له ، وإلّا اتّجه بطلان العقد « 7 » . قال العلّامة الحلّي : لو شرطه في العقد بطل ولزم الدور « 8 » . وقال المحقّق الكركي : علّله بلزوم الدور ؛ لأنّ انتقاله عن الملك موقوف على حصول الشرط ، وحصوله موقوف على انتقال الملك . وفيه نظر ؛ لأنّ الموقوف على حصول الشرط هو اللزوم لا الانتقال « 9 » . وتفصيل البحث فيه موكول إلى محلّه . ( انظر : شرط ) 6 - بيع العربون : عرّف الفقهاء بيع العربون بأن يشتري الرجل سلعة ويدفع إلى صاحبها شيئاً ، على أنّه إن أمضى البيع حسب من الثمن ، وإن لم يمضه كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري « 10 » . وقال بعضهم : هو أن يدفع الإنسان دراهم إلى صانع ليعمل له ما يريد من صياغة خاتم أو خياطة ، على أنّه إن

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 41 - 42 ، ب 5 من أحكام العقود ، ح 4 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 110 . ( 3 ) المبسوط 2 : 81 - 82 . الإرشاد 1 : 370 . ( 4 ) الرياض 8 : 334 . ( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 481 . ( 6 ) المفاتيح 3 : 66 . ( 7 ) المسالك 3 : 224 . ( 8 ) التذكرة 11 : 253 . ( 9 ) جامع المقاصد 4 : 204 . ( 10 ) التحرير 2 : 355 . الحدائق 20 : 99 .